أبي الخير الإشبيلي

596

عمدة الطبيب في معرفة النبات

وأما البريّ فمثل البستانيّ سواء ، إلّا أنه أصغر جرما وزهرا ، وحبّه أدكن ليس بحالك السواد . منابته الأرض الحصباء والرقيقة ، ذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) مالنثيون ، ( فس ) شينيز ، ( ر ) سميشه ، ( عج ) سمليه مورة - أي الزريعة السوداى ، ( ع ) شونيز وقرزح ( بضم القاف وكسرها ) ، ( نط ) شثميز وششميز ، عن أبي حنيفة ، ( لط ) شميليه موره ، ومنه يقال للثور الأسود مورينه ولبلاد الحبش موريطانيا ، معناه بلاد السود ، ويعرف بالكمّون الأسود وبالحبّة السوداء ، ويقع هذا الاسم على حبّ نبات آخر ( في ح ) « 90 » . ومنه نوع آخر يعرف بشونيز القمح ، وهو نبات له خيطان أرقّ من الميل عليها ورق يشبه ما صغر من ورق اللبلاب المجوسي ، وله غلف صغار في قدر حبّ الكرسنة ، في كلّ غلاف ثلاث حبّات مدحرجة ، خشبية ، حالكة اللون . نباته بين الحنطة . ومنه نوع آخر يعرف بشونيز القمح أيضا ، وهو القللجه ( في ق ) . 2578 - شويلاء : ضرب من الحمض دقيق الورق جدا ينبت في زمن القيظ ( في ح ) « 91 » . 2579 - شيان : اختلف فيه ، فقيل هو عصارة نبات ، وقيل صمغ شجر ، وقيل هو مصنوع من أخلاط . اعلم أن الشيان يقع على ثلاثة أصناف من النبات أحدها السّمر ( في س ) ، وقيل إن شجر الشيان : البقّم ، ومنها يؤخذ الشيان ، وهو صمغها ( في ب ) ، والثاني بقلة ورقها مثل الراحات ، رطبة جدا ، وأطراف الورق مائلة إلى الحمرة ، وفي طعمها قبض ولزوجة ، وقال ابن وافد : هو النبات المدعو أخليوس سنديريطس ، وهو نبات طول قضبانه شبر ، شبيهة بالمغازل ، عليها ورق صغير مشرّف الجوانب كورق الكزبرة ، ولونها إلى الحمرة الدموية ، قوية الرائحة ، غير كريهة ، وفيها لزوجة ، وعلى أطرافها أكنّة مستديرة وزهر أبيض في ابتداء كونه ثم يصير بآخرة كالذّهب ، تخرج عصارته ويصنع بالحضض والصّبر ، أخبرني بذلك الثقة ممن رأى صنعته من هذه البقلة بسقطرى واليمن وخراسان وديار بكر من أرض عمان ، والثالث حيّ العالم الكبير لأنه يصنع في الجراحات ما يصنع الشيان . ويصنع الشيان أيضا من أخلاط مثل ما يصنع بول الإبل وغيره من الأدوية ، ولم

--> ( 90 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 72 - 73 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 378 . ( 91 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 76 .